غريبة
حقا غريبة حياتي كيف أجمع كل تلك المتناقضات في صدر واحد !!
أحبابي دعوني أبدأ معكم ببوح أضع به ما يعتري هذا القلب والصدر والفكر، دعوني أفكر بصوت مرتفع، دعوني أصرخ بصمت.
رباعية غير مقصودة
" أحبك وأعزك وأموت فيك، وقفي ولا تصدقي، إني بيوم.أفرط فيك " رنا ومنى
قلّب بصري تلك الرسالة والخلوي لم يَسلم من التقليب، من أنتنّ؟ هل أعرفكنّ؟ للمرة الأولى أتنبه أني أملك أكثر من " رنا ومنى "، ولكن أيّ الرنا والمنى أنتنّ ..لا بأس كلهنّ أحبهنّ.
برقت بخاطري لمحة من تلك العينين الزرقاوين، أذكرهما فاضتا وأدمتا خافقي، وأعلنتا أن الغروب لبس تاج الشفق الأحمر، تلك ابنة الصف السابع منى! ... أما زلتِ هنا؟
- "معلمتي رح تيجي يوم الشهادات "
- لا حبيبتي
آه اختنقت بفيض دمعها، بلَعَت ريقها بصعوبة، حدّقت بي، وأخذت دوامة تعصر دماغي متسائلة عن ماذا تبحثين عزيزتي؟ أما كان هذا الوجه أمامكم نصف المئة وخمسون يوما؟، آه أخرى بعثرت دوامتي ..، هل تحاولين تذكيري .. كم أنا قاسية!، لا أكون هنا، لا أكون هنا، ..
صمت، حاولت مراوغة عينيها وروحها، بل ونفسي بتقليب أوراق بين يديّ، ولكن..
"خالتو" !، نثرت الملح على السكون المختنق، كررتها رافعة عينيها للأعلى مخاطبة دموعها، لا لا لا اصمدي لا تترقرقي، لا تقفي حتى هناك، رباه تراكم الملح فوق ظهر السكون، حاولَت سرقة الحروف من بين ذرات الملح، شَكّلت الكلمات وضعت الفواصل للجمل..
- "خالتو خالتو رح تكوني موجودة السنة الجاي، أول يوم "
- ما بعرف، يمكن انتقل لمدرسة أخرى.
-" خالتو أنا يمكن أنتقل على مدرسة ابن سينا "
رفعت يديها الصغيرتين للأعلى، وفاضت روحها حبّ وانتماء، وضمت يديها لصدرها، " يا ربّ يا الله تنتقلي هناك "، ضحكتُ ضحكة صفراء، وأمسكت سكيني قائلة:
- بدي مدرسة فيها مختبر حاسوب !
لم أتم عبارتي حتى تلاشى وجودها من أمامي، ربما اختفت خلف ذاك الباب الأبيض، ربما توقفت طويلا تداري دموعها.
آه عزيزتي دعيني أتنفس قليلا، أرغب بتنهيدة واحدة فقط، هل تسمحين لي بوضع الحركات على حروفك، قلتِ " خالتو " أذكر الخاء مفتوحة والواو مضمومه، هل أتابع؟ لا لن أستطيع! لن أغش بكلماتك صغيرتي، لا أذكرها إلا عصية على الحركات، السكون ، والكسرة ، والضمة، والفتحة، ذَوّيتِهِنّ بفيض روحك، هل تُحَرَك المشاعر!
هل ابتعدتُ كثيرا عزيزتي، ...
آه يا قلب أما كفاك قسوة، يا نسيم أينك؟، ما منعك، أن تأتِ آخذا دمعي على ظهرك؟، يا نسيم، أقسَمت دموعي ظهرك؟
طرق خفيف على الباب، انتفض قلبي، توقف شلال الأفكار، هل تحرك النسيم؟، أطلّ وجهها الملائكي من خلف الباب الأبيض مرة أخرى، ووجدت شفتاي قد قالتا: منى!، تعالي حبيبتي ساعديني بنقل هذه العلامات!!
السبت: 2/6/2007
12:00 ليلاً
كتبها رواء أبوهويدي في 03:15 مساءً ::
عدت بزيارة مدونتك والتجوال في ارجائها
أتمنى لك التوفيق
المزيد من العطاء
دمت بود
زياد
مرور كريم وطيب
تحياتي
الاسم: رواء أبوهويدي
