مجرد عشق!
تمضي الأيام معها حكمتها التي قد نراها، أو تلطم خدودنا دون أن نشعر أو ندرك ماهيتها، هكذا كانت جدتي تقول، ورأسي يكبر في حضنها، وحاجتنا لهذا الحضن تزداد، ويزداد التنازع مع الرؤوس الصغيرة القادمة، أما اليوم وبعيدا عن حضن جدتي، أجدني أسرح نحو تلة خضراء، ووردة بيضاء شاحبة تعتليها، وحبيبات المطر تتراكض فرحة نحو عناق حميم للتلة، والوردة الشاحبة تستجدي قطرات الماء وتنظر بعين كسيرة لتحنو عليها قطرة ماء، عجبت ! فقطرات الماء تبتسم لها وتمضي متراكضة بعيدا، وكلما أخطأت قطرة ماء واقتربت نحو الوردة رشقتها الأخريات لتركض مبتعدة بفرح!.
اتكأت متألمة على ساق شجرة بلوط، وقلت همسا مسكينة تلك الوردة، فتزحزحت الشجرة وضحكت، فاستغربت وقلت ما المضحك في الأمر؟، فأخذت جذعها وقالت: إنها حكاية طويلة، أشهدها كل عام، وعادت الشجرة لصمتها، وهنا تحرك شوق المعرفة بداخلي، وسألتها: ما الذي تشهدينه كل عام؟
تنهدت طويلا وأرخت جذوعها وقالت: منذ زمن بعيد كانت هذه التلة متوجة بأجداد تلك الوردة البيضاء، وكان المطر عاشقا لتلك الورود، ففي أح
المزيد