أحيانا تبدو لي الحكمة طبق من علقم تلقي طلعه في أحضان من حولك ويتأصل الشوك في صدرك ويدمي وخزه روحك !


مجرد عشق!

أغسطس 28th, 2009 كتبها رواء أبوهويدي نشر في , غير مصنف

 

مجرد عشق!
 
تمضي الأيام معها حكمتها التي قد نراها، أو تلطم خدودنا دون أن نشعر أو ندرك ماهيتها، هكذا كانت جدتي تقول، ورأسي يكبر في حضنها، وحاجتنا لهذا الحضن تزداد، ويزداد التنازع مع الرؤوس الصغيرة القادمة، أما اليوم وبعيدا عن حضن جدتي، أجدني أسرح نحو تلة خضراء، ووردة بيضاء شاحبة تعتليها، وحبيبات المطر تتراكض فرحة نحو عناق حميم للتلة، والوردة الشاحبة تستجدي قطرات الماء وتنظر بعين كسيرة لتحنو عليها قطرة ماء، عجبت ! فقطرات الماء تبتسم لها وتمضي متراكضة بعيدا، وكلما أخطأت قطرة ماء واقتربت نحو الوردة رشقتها الأخريات لتركض مبتعدة بفرح!.
 
          اتكأت متألمة على ساق شجرة بلوط، وقلت همسا مسكينة تلك الوردة، فتزحزحت الشجرة وضحكت، فاستغربت وقلت ما المضحك في الأمر؟، فأخذت جذعها وقالت: إنها حكاية طويلة، أشهدها كل عام، وعادت الشجرة لصمتها، وهنا تحرك شوق المعرفة بداخلي، وسألتها: ما الذي تشهدينه كل عام؟
 
          تنهدت طويلا وأرخت جذوعها وقالت: منذ زمن بعيد كانت هذه التلة متوجة بأجداد تلك الوردة البيضاء، وكان المطر عاشقا لتلك الورود، ففي أح

المزيد


انتظر اتصالك

أغسطس 13th, 2009 كتبها رواء أبوهويدي نشر في , غير مصنف

 

انتظر اتصالك
 
انتظر اتصالك .. وبعض أنفاسك تحاكي الشوق تؤنسه، وتسرح عين قلبي في أفق ساعتي باحثة عن رنين هاتفي الخلوي، ودقات قلبي تتابع وقع قدميك على أرض المطار، وتكة كعب حذاءك تسترسل في انفعالات الشوق والحنين المتقدم، وبعض سيناريوهات الوصول، ويزداد اقتراب الهاتف الخلوي من قلبي مستقدما ضربات أناملك على لوحة هاتفك الخلوي لأقول حبيبي ” الله معك “، ليتدفق صوتك عبر كياني محدثا فوضى البُعد، ويغص حلقي باللعاب الكاذب باحثة عن مجرى آخر للدموع.
 
تنهيدة طويلة وربما صحوة لحقيقة البعد، وفصل جديد من الواقع يضمني لك، ويجعلني أدرك ما غفلت عنه من مشاعري تجاهك، فمنذ دقائق تابعت مباراة ” المصارعة ” المحببة لديك، وعلى أعتابها كلما مررت بمبارية لكرة القدم أثناء تقليبي لمحطات التلفزة يد

المزيد


رشفة ككل يوم

تموز 28th, 2009 كتبها رواء أبوهويدي نشر في , غير مصنف

رشفة ككل يوم

 
 
كدت أعتقد أن عنان قلمي سينطلق وأن سدود آهاتي ستجد مجرى يحتويها ويورق من ندفها سنابل خضراء، وربما تطاولت فيّ أحلامي لأرى بعض القطاف يغمرني وبعض الزهور تطوق عنقي من السعادة، ولكن يبدو أن غربال أيامي عيونه واسعة، فلا يذر لي أحلاما إلا وغربلها بعيدا عن مجرى حقولي، ولكن قلمي يأبى ويزداد انكسارا فلا يقطر إلا بعد انفطار قلبي، وندف عيناي دما، أكاد أخال قلمي لا يُرى، نحولا.
 
هكذا تأخذني الشوارد، وينقبض دماغي وينبسط على لوعة ألمي أو قلمي، وغالبا أراهما سيان، تغصّ الأفكار تلافيف دماغي، وتكاد تفتق رأسي انقباضا، فلا أدرك حجم مأساتي، وكلما فككت غزل آهاتي، تمعنت الأفكار حبكها وأحكمت عقدَها، وكأني على موعد مع نسيج لا فكاك منه.
 
وهنا أتذكر قلمي الغائب،

المزيد


آلام وردية

حزيران 17th, 2009 كتبها رواء أبوهويدي نشر في , غير مصنف

 

آلام وردية
 
بعيدا عن ضوضاء المكان بين أجهزة مختبري الصماء، توجه نظري لضوضاء ذاتي، وبين صخب المشاعر والصور المتفتقة من الماضي والحاضر والمستقبل، ارتفعت حرارتي وأجهشت بالبكاء أستعرض سببا يستحق !، بدأت تذكر ضغط العمل النفسي، والمنطق الذي يحكمنا في تسيير أمورنا، ثم انطلقت أبحث عن واقع خطبتي وعن 627، وكأنها فترة سكون لأدرك ما سيكون، سكون صاخب بأفكار وردية وأحلام يقظة وواقع لا ندرك ماهيته دون الوقوع فيه، ولا يمكن تجنبه دون المرور عنه، لماذا علينا أن نتألم هكذا، ولماذا لا يملك الناس جميعهم الذوق الرفيع والأخلاق الجميلة ؟، يا لسذاجة هذا السؤال !، تتدفق الصور سريعا ويخطف الماضي قدمه بكل حب وود يا ليته يعود !، لنعود بتلك المعرفة التي لا تتجاوز قناة الماء وشجر البوص وبيارات البرتقال والزيتون، وطعم شجرة الدوم ومص طعم الوردة الليلكية.
 
ليتنا لا نكبر لندرك أن المجتمع يتحطم خلف عتبات بيته وأسوار مظهره الفخم، ليتنا لا نكبر لندرك مهزلة الكبار، ليتنا نبقى صغارا نلعب لعبة الكبار ببراءة، تحمل الأم طفلها وتعتني به وتنظم بيتها وتحضر الطعام، ويعود الأب ليلاطف الجميع بحب وود، وتتحلق العيون حوله منتظره قصة من خياله الرحب أو من سيرة الحبيب المصطفى وصحابته.
 
ليتها ليت تعمل !.
 
ليتها ليالي زقزقة العصافير وصفاء السماء وضوء القمر ،ونفحات الورد

المزيد





سأكتفي بالصمت ..وأدع دمعي يرحل على كتفيّ ..تنهشني الدموع ولا أحد يدري ما حلّ بيّ وطني ذاك الذي .. ضمنيّ فأفرزت ملامحي عشقا نديا